عمر فروخ

680

تاريخ الأدب العربي

كضوء البدر ليس به خفاء ؛ * وأعطيت المهابة والجمالا ! - وقال ذو الرمّة : إذا هبّت الأرياح من نحو جانب * به أهل ميّ هاج شوقي هبوبها : هوى تذرف العينان منه ، وإنّما * هوى كلّ نفس حيث حلّ حبيبها ! - وقال أيضا : لها بشر مثل الحرير ، ومنطق * رخيم الحواشي لا هراء ولا نزر « 1 » ، وعينان قال اللّه : كونا ، فكانتا ، * فعولان بالألباب ما تفعل الخمر . 4 - ديوان غيلان بن عقبة المعروف بذي الرمّة ( كارليل هنري هيس مكارتني ) كامبردج 1337 ه - 1919 م . ديوان ذي الرمّة ( بشير يموت ) ، بيروت ( المكتبة الأهلية ) 1352 ه - 1934 م . الشوامخ ( محمد صبري ) الجزء الثالث : ذو الرمّة ، القاهرة 1944 - 1946 م . * * بروكلمان 1 : 55 - 56 ، الملحق 1 : 87 - 89 ؛ زيدان 1 : 339 - 340 . العرجيّ - هو عبد اللّه بن عمر بن عمر بن عثمان بن عفّان ؛ وأمّه آمنة بنت عمر ( وقيل بنت سعيد ) بن عثمان . ولقّب بالعرجيّ لأنه كان يسكن عرج الطائف ، وهي قرية من نواحي الطائف في أول تهامة ، على ثمانية وسبعين ميلا من المدينة ، وكان له هنالك أراض وأموال . كان العرجيّ أشقر أزرق العينين جميل الوجه ، الا أنه كان كوسجا ( خفيف اللحية ) ناتئ الحنجرة . وكذلك كان من الفرسان المعدودين ومن البارعين في صنع السهام وفي الرماية . وقد غزا في بلاد الروم مع مسلمة بن عبد الملك ، وأبلى في القتال بلاء حسنا وأنفق في سبيل اللّه أموالا كثيرة . ويبدو أنه كان يأمل بذلك أن يصل إلى منصب من إمارة في جيش أو ولاية على بلد ، ولكن

--> ( 1 ) البشر : ظاهر جلد الانسان . المنطق : الكلام . الرخيم : السهل اللين . الهراء : المنطق ( الكلام ) الكثير الفاسد الذي لا نظام له . النزر : القليل .